الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
65
تفسير روح البيان
خص ذلك بهم لأنهم المنتفعون به حيث يطيرون في هواء المعرفة بجناح التفكر فيما ذكر ويصلون إلى وكرالكرامة فكر أزين خانه فرازت كشد * سوى سرا پردهء رازت كشد « 1 » وفي المثنوى كر بيني ميل خود سوى سبا * پر دولت بر كشا همچون هما ور بيني ميل خود سوى زمين * نوحه ميكن هيچ منشين از حنين وفي الحديث ( كونوا في الدنيا أضيافا واتخذوا المساجد بيوتا وعودوا قلوبكم الرقة وأكثروا من التفكر والبكاء ولا يختلفن بكم الأهواء ) وعن محمد عبد اللّه أنه قال الفكرة على خمسة أوجه فكرة في آيات اللّه يتولد منها المعرفة . وفكرة في آلاء اللّه ونعمائه يتولد منها المحبة . وفكرة في وعد اللّه وثوابه يتولد منها الرغبة . وفكرة في وعد اللّه وعقابه يتولد منها الرهبة . وفكرة في جفاء النفوس بجنب احسان اللّه إليها يتولد منها الحياء والندم * وفي الآية إشارة إلى أن طير الأرواح مسخرة في جو سماء القلوب لا يمسكهن الا اللّه لان الأرواح علويات وانما سكونها في سفل الأجساد بتسخير اللّه إياها كقوله وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي وقوله ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ وهذا كسلطان نزل في خراب بحسب الاقتضاء والا فشأنه أعلى من ذلك وجاهه ارفع منه كما لا يخفى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ المعهودة التي تبنونها من الحجر والمدر وهو تبيين لذلك المجعول المبهم في الجملة سَكَناً فعل بمعنى مفعول اى موضعا تسكنون فيه وقت اقامتكم . وبالفارسية [ آرامگاهى ] قال في الكواشي كل ما يسكن اليه أو فيه سكن بمعنى مسكن * وفي الواقعات المجمودية للسلوك شروط ثلاثة الزمان والمكان والاخوان . اما الأولان فلانه لا بد من خلو الزمان عن الفترة وكذا المكان . واما الاخوان فلتدارك حوائج السالك لئلا يتقيد بها فلا بد من الشرائط المذكورة لدوام السلوك واستمراره من غير انقطاع انتهى . والظاهر أن المكان اقدم للسلوك ثم الزمان ثم الاخوان ثم صفاء الخاطر * وفي الاسرار المحمدية الغرض في المسكن دفع المطر والبرد وأقل الدرجات فيه معلوم وما زاد عليه فهو من الفضول والاقتصار على الأقل والأدنى يمكن في الديار الحارة اما في البلاد الباردة في غلبة البرد ونفوذه من الجدران الضعيفة حتى كاد يهلك أو يمرض فالبناء بالطين وأحكامه لا يخرجه عن حد الزاهدين وكذا في أيام الصيف عند اشتداد الحر واستضرار أولاده بالبيت الشتوي السفلى لعدم نفوذ الهواء البارد فيه ومن البراغيث في الليل المزعجات عن النوم وأنواع الحشرات فيه فلا يجوز حملهم على الزهد بان يتركهم على هذه الحال بل عليه ان يبنى لهم صيفيا علويا لما روينا عن النبي عليه الصلاة والسلام ( من بنى بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء أو غرس غراسا في غير ظلم ولا اعتداء كان له اجرا جاريا ما انتفع به أحد من خلق الرحمن ) انتهى * وكتب بهلول على حائط من حيطان قصر عظيم بناه اخوه الخليفة هارون الرشيد يا هارون رفعت الطين ووضعت الدين رفعت الجص ووضعت النص ان كان من مالك فقد أسرفت ان اللّه لا يحب المسرفين وان كان من مال غيرك ظلمت ان اللّه لا يحب الظالمين وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ [ از پوست چهارپايان ] جمع نعم بالفتح وهو مخصوص بالأنواع الأربعة التي هي الإبل والبقر والغنم والمعز بُيُوتاً
--> ( 1 ) در أواسط دفتر سوم در بيان حكايت آن درويش كه در كوه خلوت كرده بود إلخ